السيد مهدي الرجائي الموسوي
490
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
قصائده في مختلف المجالات ، وخاصّة الإسلامية والولائية ، لما تميّزت به من أساليب فنّية مؤثرة ، ومحتويات إسلامية وولائية ، ومن حداثة في الأسلوب والصورة والمضمون ، ومن رقّة ووضوح في لغة الشعر وابتعاد عن التعقيد والغموض والتكلّف ، يدلّ كلّ ذلك على ما ذكرناه من ثقافته وتجربته . والحديث عن شخصه وثقافته يحتاج إلى دراسة موسّعة ، أرجو أن اوّفق أنا أو غيري لها . وأمّا هذا الديوان ( مع النبي صلى الله عليه وآله وآله عليهم السلام ) تختصّ قصائده بالنبي صلى الله عليه وآله وآله الطاهرين عليهم السلام ، وقد جمعه السيد الوالد قدس سره في أواخر حياته ، من مختلف دواوينه الشعرية ، فقام بتنظيم الديوان وتبويه وتنسيقه ، ورتّب القصائد وتاريخ نظمها ، وذكر مناسباتها وعناوينها ، وكلّ ما يوجد في الديوان من عناوين ومحتويات وهوامش ، فهو من تريب وكتابة السيد الوالد رحمه الله دون أدنى تغيير فيها . وقد عثرت على قصائد أخرى له في أهل البيت عليهم السلام مذكورة في بقية دواوينه ، فرأينا إلحاقها بالديوان ، ولكن لم أنشر القصائد الملحقة في أصل الديوان حتّى لا نتجاوز الطريقة التي اختارها ، بل آثرنا إلحاقها في آخر الديوان . هذا ما ذكر في الطبعة السابقة ، ومن الجدير أن نضيف في هذه الطبعة : إنّ هذا الديوان قد كثر عليه الطلب بعد طباعته ، واقتبس منه الكثيرون ، وفي مختلف الأقطار ، وفي شتّى المناسبات والحفلات والمآتم الإسلامية والولائية ، ونشرت الكثير من قصائده في مختلف الكتب والمجلّات والصحف ، وسائر وسائل الإعلام ، وردّدها الخطباء على المنابر ، لذلك نفذت نسخه ، وألحّ علينا الكثير في إعادة طباعته بصورة أفضل ، لذلك نعيد طباعته طبعة مزيدة ومنقّحة ومصحّحة ، حيث حاولت مهما أمكن تصحيح الأخطاء المطبعية وغيرها ، وأضفت إليها بعض القصائد التي ظفرت بها في الدواوين الأخرى ، أو أوراقه المخطوطة . وقد نظمت الكثير من هذه القصائد في ظروف معيّنة عاشها ناظمها ، حيث حدثت فيها الكثير من الحوادث والمتاعب والتحدّيات ، بل وكذلك سائر قصائده الأخرى فيما نظمه في غير أهل البيت عليهم السلام ، والمعروف عنه أنّه كان كثير النظم وسريع البديهة ، غزير الثقافة